الخدمة يحققه أن ملكه باقٍ عليها، وإنما منع منه لحقها. ومع الشرط الحق عليها. وظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب: أنه يمنع من ذلك مطلقًا، قال: لا يطأ مكاتبته لأنه يقدر أن يبيعها ولا يهبها وهذا اختيار ابن عقيل، لأن ذلك الملك والحال هذه غير تام، أشبه الواطئ في مدة الخيار. والله أعلم.
(قال) : فإن وطئتها ولم يشترط. أدب.
(ش) : لفعله المحرم [فيؤدب] [1] فيوجب زجرًا له عما ارتكبه، وفي بعض النسخ: ولم يبلغ به حد الزاني، وقد تقدم ذلك في التعزيرات، وافيًا، وفلا حاجة إلى إعادته. وقد علم من كلام الخرقي يشمل العالم بالتحريم، والجاهل به، وقيد أبو محمد ذلك بالعالم. وهو حسن. والله أعلم.
(قال) : وكان عليه مهر مثلها.
(ش) : لأن ذلك عوض منفعتها، فكان لها كبقية منافعها وكلام الخرقي يشمل وإن كانت مطاوعة، وهو أحد الوجهين، وبه قطع أبو محمد، بناء على أن للسيد في ذلك حقًّا فلا يسقط برضاها كالأمة القن.
والوجه الثاني: لا شيء لها إذن، وهو الذي أورده ابن حمدان مذهبًا، لأن المغلب في ذلك حقها، فسقط بمطاوعتها كالحرة.
تنبيه: الواجب مهر واحد، وإن وطئ مرارًا، كوطء الشبهة نعم إن أدى فهو وطء، ثم وطئ ثانيًا وجب مهر ثانٍ، لأن الأداء قطع حكم الوطء الأول، وقوله: فإن وطئ ولم يشترط أُدّب، وكان عليه مهر مثلها. مقتضاه أنه مع الشرط لا أدب ولا مهر عليه وهو كذلك لجواز ذلك على رأيه [2] . والله أعلم.
(1) ساقط من"د"، والمثبت في النص من"ج".
(2) وإذا وجب لها المهر، فإن كان لم يحل عليها نجم فلها المطالبة وإن كان قد حل عليها نجم فكان المهر من غير جنسه فلها المطالبة، أما إن كان من جنسًا تقاصًا، وأخذ ذو الفضل فضله. (المغني والشرح الكبير: 12/ 392) .