فهرس الكتاب

الصفحة 2625 من 2679

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزمه والحال هذه شيء من المهر ولا من قيمة الولد، وهذا إحدى الروايات، وظاهر كلام أبي الخطاب وأبي محمد في المقنع، وعلله القاضي في تعليقه في كلتاب الغصب: بأن زوال ملك الشريك حصل بفعل الله، وهو انعقاد الولد وهذا يقتضي أنه لا يجب نصفه قيمة الأمة. وليس بشيء. وقد يعلل بأن المهر إنما يستقر بالنزع، وعند النزع كانت مملوكة، لأنها انتقلت إليه بالعلوق، والولد لا قيمة له إذن.

والرواية الثانية: لا يلزمه شيء للولد لما تقدم ويلزمه نصف مهرها لمصادفة [الوطء] [1] لملك الغير والانتقال حصل بعد ذلك وقد يؤخذ من هاتين خلاف في المهر: هل يستقر به للإيلاج، أو لا يستقر إلا بالنزع.

والرواية الثالثة: يلزمه نصف مهرها لما تقدم، ونصف قيمة الولد؛ لأنه بفعله منع إلحاقه على ملك الشريك، أشبه ولد المغرور. وقال القاضي: إن وضعته بعد القويم، فلا شيء فيه، لأنها وضعته في ملكه، وإن وضعته قبل ذلك. فالروايتان واختار اللزوم. واعلم أن الإحبال ليس بكافٍ فيما تقدم، بل لابد من وضع ما تصير به أم ولد، كما سيأتي وقد أشعر بذلك قوله: صارت أم ولد، وولده حرّ. والله أعلم.

(قال) : وولد حرّ.

(ش) : لأنه وطئ في محل له فيه ملك، أشبه ما لو وطئ زوجته في الحيض أو الإجرام، ونحو ذلك.

(قال) : فإن كان معسرًا كان في ذمته نصف قيمتها.

(ش) : لا فرق في سراية الاستيلاد بين الموسر والمعسر، على منصوص

(1) في نسخة"د":"الولد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت