فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 2679

أحمد واختيار الخرقي، والشيخين وغيرهما لما تقدم قبل. وعلى هذا يبقى في ذمته نصف قيمة الجارية، لأن الله سبحانه أوجب أنظار المعسر بقوله: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} [1] وقال القاضي في الجامع الصغير، وأبو الخطاب في الهداية: لا يسري الاستيلاد مع الإعسار كالمباشرة، وحذارًا من أضرار الشريك بتأخير حقه، وعلى هذا هل يكون الولد كله حرًّا تغليبًا للحرية، وهو ظاهر كلام الأكثرين أو نصفه [حرًّا، أو نصفه] [2] رقيقًا كأمه، فيه احتمالان، ذكرهما في المغني. والله أعلم.

(قال) : وإن لم تحبل منه فعليه نصف مهر مثلها وهي على ملكهما.

(ش) : أما وجوب نصف مهر المثل والحال هذه، فلأن منفعة البضع مشتركة بينه وبين شريكه، وقد استوفاها فوجب عليه ما يقابل نصيب شريكه، كما لو فعل ذلك أجنبي، وأما كونهما والحال هذه على ملكهما، لأن المقتضى والحال هذه لتزلزل ملكهما الاستيلاد. ولم يوجد. والله أعلم.

(قال) : وإذا ملك سهمًا من بعض من يعتق عليه بغير الميراث، وهو موسر عتق عليه كله وكان لشريكه عليه قيمة حقه منه وإن كان معسرًا لم يعتق عليه منه إلا مقدار ما ملك، فإذا ملك بعضه بالميراث لم يعتق عليه إلا مقدار ما ملك موسرًا كان أو معسرًا.

(ش) : إذا ملك سهمًا ممن يعتق عليه وهو ذو الرحم المحرّم فلا يخلو إما أن يكون بغير اختيار كالميراث أو باختياره كالبيع والهبة والأغنام ونحو ذلك، وفي كليهما يعتق السهم الذي ملكه لأن كل سبب إذا وجد في الكل عتق به إذا وجد في البعض عتق به كالأعتاق بالقول، ثم ينظر فإن كان معسرًا استقر العتق

(1) الآية 280 من سورة البقرة.

(2) زيادة من"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت