جرحًا، والآخر أكثر منه أو على قدر الملكين، وهو احتمال لأبي الخطاب، لأن ذلك حصل بسبب الملك فقدر بقدره كالنفقة على قولين. فعلى المذهب إذا أعتق صاحب النصف وصاحب السدس والحال ما تقدّم عليهما نصيب صاحب الثلث نصفين، فيحصل لصاحب النصف الثلثان، النصف بالمباشرة، والسدس بالسراية، ولصاحب السدس الثلث، ونصفه مباشرة ونصفه سراية، وعلى الاحتمال الآخر يكون الثلث بينهما أرباعًا لصاحب النصف نصفه ونصف نصفه، وذلك سدس ونصف سدس، وذلك ربع فيستقرّ عليه عتق ثلالة أرباع العبد، ولصاحب السدس ربع الثلث وهو نصف السدس، فيستقر عليه عتق ربعه.
ولو كان المعتق صاحب النصف، وصاحب الثلث، لكان المذهب المعتق لصاحب النصف الثلث والرابع ولصاحب الثلث الربع والسدس وعلى الاحتمال السدس بينهما أخماسًا، لصاحب النصف ثلاثة أخماسه ولصاحب الثلث خمساه فالعبد على ثلاثين سهمًا، لصاحب النصف ثمانية عشر سهمًا، وذلك نصفه ونصف خمسه، ولصاحب الثلث اثنا عشر وذلك خمساه.
ولو كان المعتق صاحب السدس والثلث، لكان على المذهب لصاحب السدس ربع وسدس، ولصاحب الثلث ثلث وربع، وعلى الاحتمال النصف مقسوم بينهما على ثلاثة، فيستقر لصاحب السدس الثلث، ولصاحب الثلث الثلثان، والضمان والولاء تابعان للسراية.
وقول الخرقي: معًا، قد تقدّم ثم تصوير ذلك بأن يتفق تلفظهما بالعتق في آن واحد، أو يعتقاه على صفة واحدة، أو يوكلا شخصًا يعتق عنهما، فلو سبق أحدهما بالعتق لعتق عليه كله بشرطه كما تقدم. وقوله: وهما موسران، لأنهما لو كانا معسرين لم يسر كما تقدم، وإن كان أحدهما موسرًا فقط، اختص بالسراية. والله أعلم.