فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 2679

الثالث: قال أحدهما: أبي أعتق هذا، وقال الآخر: أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما، وهي صورة الكتاب، فإنه يقرع منها ليتبين ما حصل فيه الإبهام، فإن وقعت على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه، لأن بخروج القرعة عليه كأنه قد حصل اتفاق الابنين على عتقه، وإذن يعتق ثلثاه إلى أن يجيزا عتقه كاملا فيعتق جميعه، لأن ذلك يختص حقهما، ويبقى العبد الآخر على الرقّ؛ لأنه قد تبين أنه لم يقع فيه عتق، وإن وقعت على الآخر، كان كما لو عين كل منهما عبدًا كما تقدم يعتق من الذي خرجت عليه القرعة ثلثه لأنه حق الذي قال. لا أدري، وله وهو الذي أقرعنا بسبب قوله، لأنه ينكر العتق فيه رأسًا، وسدس العبد الذي اعترف أن أباه أعتقه، لأن ثلثه عتق بإقراره كما تقدم، وإذن آل الأمر إلى أن صار ثلث كل واحد منهما حرًّا.

الحال الرابع: أن يقولا: أعتق أحدهما ولا ندري من منهما فإنه يقرع بين العبدين، فمت وقعت عليه القرعة عتق منه ثلثاه إن لم يجيزا عتقه كله، وبقي الآخر على الرق، والفطن لا تخفى عليه جيع الأحوال من مسألة الكتاب. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان [لرجل] [1] نصف عبد، ولآخر ثلثه، ولآخر سدسه، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس معًا، وهما موسران، عتق عليهما، وضمنا حق شريكهما فيه نصفين، وكان ولاؤه بينهما أثلاثًا، لصاحب الصنف ثلثاه، ولصاحب السدس ثلثه.

(ش) : ملخصه أن العتق إذا سرى على اثنين من الشركاء فأكثر بعتقهما، هل يكون على عدد رؤوسهم، وهو المذهب المجزوم به بلا ريب، لأن العتق بمنزلة الإتلاف وقد وجد منهما فيتساويان في ضمانه، كما لو جرحه أحدهما

(1) في نسخة"د":"الإنسان"والمثبت في النص مطابق لنص مختصر الخرقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت