فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 2679

المدينة، والجمهور عليه، وبأنه مخالف للظواهر، والأصول لإفضائه إلى منع المالك من التصرف في ملكه وإحالته على سعايته قد لا يحصل منها شيء، وإدخال العبد في شيء قد لا يريده، وفي ذلك ضرر، ومعارضة بغير رضا، وأنه منفي شرعًا، ثم ذلك حصل بسب جناية غيرهما، ومن الأنسب الأخرى {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [1] إذا تقرر هذا فعلى المذهب إذا أعتق المعسر استقر العتق في نصيبه، ثم إذا أعتقه الثاني وهو موسر عتق نصيبه وسرى إلى نصيب شريكه الثالث كما تقدم، وكان ثلث الولاء للمعتق الأول، لأن الذي أعتق هو الثلث، وثلثاه للمعتق الثاني، لأن الذي حصل له بالعتق مباشرته وسراية الثلثين.

وعلى القول بالسعاية هل يعتق في الحال، وهو ظاهر كلام الأكثرين، وأورده انب حمدان مذهبًا، أو لا يعتق حتى يؤدي السعاية [2] ، وهو اختيار أبي الخطاب في الانتصار فيه وجهان، فعلى الأول يصير حكمه حكم الأحرار وتبقى قيمته في ذمته يستسعى فيها قدر طاقته، ولا يرجع على أحد، و يصحّ العتق فيه بعد فإن مات مات حرًّا، فإن كان في يده مال كان لسيّده بقية السعاية وما بقي لورثته، وعلى الثاني: حكمه حكم المكاتب، فهذا كسائر منافعه، ويصحّ للشريك عتقه، وإن مات فللشريك الذي لم يعتق فإن ماله مثل الذي له، لكنه تكون كتابته لازمة، والله أعلم.

(قال) : ولو كان المعتق الثاني معسرًا أعتق نصيبه منه وكان ثلثه رقيقًا لمن لم يعتق، فإن مات وفي يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق، وثلثاه للمعتق الأول والمعتق الثاني بالولاء، إذا لم يكن له وارث أحق منهما.

(1) الآية 38 من سورة النجم.

(2) فيكون حكمه قبل أداء السعاية حكم من بعضه رقيق إذا مات فللشريك الذي لم يعتق من ماله مثل ما يكون له. (المغني والشرح الكبير: 12/ 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت