واختيار جماعة من الأصحاب، أو تستعملان على روايتين، ثم في كيفية استعمالها، روايتان. إحداهما: يقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة حلف وأخذها. قاله أبو الخطاب، وأبو البركات وعلى هذه تستوي رواية الاستعمال ورواية التساقط. وقال أبو محمد: من غير يمين. والثانية: تقسم بينهما بغير يمين كما تقدّم.
وقول الخرقي: واعترف أنه لا يملكها، يخرج [ما إذا ادعى ملكها] [1] فإن القول قوله مع يمينه بلا ريب، وقوله: وإنهما لأحدهما لا يعرفه عينًا، يخرج ما إذا أقرّ بها لأحدهما بعينه، فإنها تكون لمن أقرّ له مع يمينه، لأن بذلك تصير اليد له، ومن له اليد، القول قوله مع يمينه، ما لم تكن بينة، ويحلف المقرّ الآخر على المذهب، وللمسألة تقاسيم أخرى ليس هذا محلها. والله أعلم.
(قال) : وإذا كان في يده دار فادّعاها فأقرّ بها لغيره، فإن كان المقرّ له بها حاضرًا جعل الخصم [فيها] [2] ، وإن كان غائبًا وكانت للمدعي بينة حكم بها للمدعي ببينته، وكان الغائب على خصومته متى حضر.
(ش) : إذا كانت في يده دار أو عين فادّعاها إنسان، فاقرّ بها من هي في يده لغيره، نظر في المقرّ له، فإن كان حاضرًا مكلفًا جعل كأنه الخصم فيها، لأن اليد بصدد أن تصير له، وإذن يسأل، فإن صدق المقرّ ثبتت اليد له، وصار الخصم فيها حقيقة. فإن لم تكن بينة حكم بها له مع يمينه لليد، وللمدّعي اليمين على المقرّ أيضًا، على المذهب. وإن كان للمقرّ له أو للمدّعي بينة عمل على ذلك، وإن كان لكل واحد منهما بينة انبنى على بينة الداخل والخارج كما تقدّم. وإن لم يصدق ردّ المقرّ في إقراره. وقال ليست لي ولا أعلم لمن هي. فهل
(1) في النسخة"د":"ما إذا كان يملكها".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"د".