فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 2679

وقد تضمّن كلام الخرقي أنه لا شيء على الشهود، وهو كذلك لأنهما مقيمان على أنهما صادقان، وإنما الشرع [منع] [1] من قبول شهادتهم، وبذلك فارقوا الراجعين لاعترافهم بالكذب.

واعلم أن كلام الخرقي مبني على أن الحكم ينقض والحال هذه وعن أحمد رواية أخرى: لا ينقض إذا بانا فاسقين، وإذن لا ضمان. ومبني أيضًا على أنه لا تزكية، أما إن كان تزكية فهل الضمان على المزكين لأنهم الذين ألجأوا الحاكم إلى الحكم. وهو اختيار أبي محمد، أو على الحاكم على ما تقدم. وهو قول القاضي، وظاهر إطلاق الخرقي، أو على أيهما شاء المستحق والقرار على المزكين أو على الشهود، وهو قول أبي الخطاب في خلافه الصغير، على أربعة أقوال. والحكم فيما إذا بان الشهود عبيدًا حكم إذا بانوا كفارًا عند أبي محمد في مغنيه. وقال أبو البركات: للحاكم - والحال هذه - نقضه إذا كان لا يرى قبولهم في ذلك، وعلى هذان لم ينقضه فلا ضمان، وإن نقضه كان ما تقدّم.

تنبيه: لو كان المحكوم به قودًا ثم بان ما تقدم، فمقتضى كلام أبي محمد في مغنيه: أن الحكم كذلك. وقال أبو البركات يرجع ببدل القود المستوفي على المحكوم له. والله أعلم.

(قال) : وإذا ادعى العبد أن سيّده أعتقه وأقام شاهدًا، حلف مع شاهده وصار حرًّا.

(ش) : هذا إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر، والرواية الثانية: لا يثبت إلا بشاهدين، اختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وغيرهما، واختلف اختيار القاضي، فتارةً اختار الأول وتارةً اختار الثاني، وكأنه آخر قوليه.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت