فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 2679

رجوعهما [1] . وكلام الخرقي يشمل ما إذا قبض المال، وما إذا لم يقبض، وهو كذلك ومن ثم قلنا إن ظاهر كلام الخرقي أن القود يستوفي إذا كان الرجوع بعد الحكم. والله أعلم.

(قال) : وإن كان المحكوم به عبدًا أو أمة غرما قيمته.

(ش) : العبد والأمة مال من الأموال فيجري عليهما حكم المال، ثم تارة يشهدان بعتق ذلك، وتارة يشهدان به لشخص والحكم فيهما واحد. وكأن الخرقي إن أفرد ذلك عن بقية الأموال، ليبين أن الواجب فيه قيمة لا مثل، ومتى كان الرجوع في جميع ذلك قبل الحكم لغت الشهادة كلما تقدم. والله أعلم.

(قال) : وإذا قطع الحاكم يد السارق بشهادة اثنين ثم بان أنهما كافران أو فاسقان، كانت دية اليد من بيت المال.

(ش) : هذا مبني على أن خطأ الحاكم والإمام في بيت المال لأنه وكيل عن المسلمين ونائب منابهم، فكان خطأه عليهم كالأجير الخاص خطأه في حق مستأجره عليه، ولأن خطأهما يكثر لكثرة تصرفهما، فإيجابه على عاقلتيهما يفضي إلى حرج ومشقة، وأنهما منتفيان شرعًا. وهذا إحدى الروايتين. والرواية الثانية أن خطأهما على عاقلتيهما كغيرهما، ويشهد له ما روي عن عمر رضي الله عنه:"أن امرأة ذكرت عنده بسوء، فأرسل إليها، فأجهضت جنينها، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فشاور الصحابة فقال بعضهم: لا شيء عليك، إنما أنت مؤدب، وقال عليّ رضي الله عنه: عليك الدية. فقال عمر رضي الله عنه: عزمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك - يعني قريشًا - لأنهم عاقلة".

(1) وذلك لأنهما تسببا في إتلاف حقه بشهادتهما بالزور عليه، لذلك يلزمهما الضمان كشاهدي القصاص.

(المغني: 12/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت