بالاستحباب في اللفظ كان حسنًا لحديثي عكرمة وابن عباس، وهو ظاهر كلام الخرقي والإمام.
(قال) : ويحلف الرجل فيما عليه على البت.
(ش) : معنى البت: القطع والجزم، والذي عليه يشمل الإثبات كقوله: والله لقد بعتك داري، أو أقرضتك ألفًا، أو لقد باعك أبي داره، أو أقرضك ألفًا، ونحو ذلك، والنفي، كقوله: والله ما اشتريت هذا العبد، ولا له عليّ هذا الألف ونحو ذلك. والمذهب في جميع ذلك أن اليمين على الجزم والقطع. [لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما:"أحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء"وهو خرج بيانًا لمجمل اليمبن، وحكى عن أحمد رواية أخرى: أن اليمين في ذلك كله على نفي العلم، واستشهد له أحمد] [1] بحديث الشيباني عن القاسم بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون".
وأبو البركات خصّ هذه الرواية بما إذا كانت الدعوى في النفي، وهو أقرب.
وعن أحمد رواية أخرى في البائع يحلف لنفي عيب السلعة على نفي العلم بذلك لأنه فعل الغير. والله أعلم.
(قال) : ويحلف الوارث على دين الميت على نفي العلم.
(ش) : هذا مما لا أظن فيه خلافًا في المذهب، وهو أن الحالف على فعل الغير يحلف على نفي العلم، وعليه يحمل حديث القاسم بن عبد الرحمن، والمعنى أنه لا يمكنه الإحاطة بفعل الغير، بخلاف فعل نفسه، وقد روي:"أن"
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".