الخلاف إذ كثير من الفقهاء أو أكثرهم لا يقبلها، وذلك شبهة، والحدود والقصاص تندرئ بالشبهة، وقيل: لا تقبل في القصاص؛ لأنه حق لآدمي مبني على الشحّ والضيق لا الحدود؛ لأنها حق لله تعالى، وحقوق الله سبحانه مبنية على المساهلة والمسامحة، وهو ظاهر كلام الخرقي. والله أعلم.
(قال) : وتجوز شهادة الأمة فيما تجوز فيه شهادة النساء.
(ش) : أي الأحرار، لدخولها في {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} الآية. مع حديث عقبة المتقدم.
تنبيه: حكم المكاتب والمدبر وأم الولد حكم القنّ في ذلك، وكذلك المعتق بعضه، قاله أبو محمد في المغني، ولا معنى لقول ابن حمدان في الكبرى.
قلت: وكذا المعتق بعضه. والله أعلم.
(قال) : وشهادة ولد الزنا جائزة وغيره.
(ش) : لعموم الآيات، ولأنه عدل مقبول الشهادة في غير الزنا، فيقبل في الزنا كغيره.
(قال) : وإذا تاب القاذف قبلت شهادته.
(ش) : لعموم:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" [1] والتوبة تجب ما قبلها [2] "والإسلام يجب ما قبله"أي قطع ما قبله وإذن يصير كم لم يقذف، ولأنه تائب من ذنبه فقبلت [شهادته] [3] كالتائب من الزنا أو قتل النفس بل أولى، لأنهما أعظم من القذف وأما قوله سبحانه: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا} [4] فمعناه إن لم يتوبوا، بدليل آخر الآية، بناء عندنا على أن الاستثناء إذا
(1) أخرجه ابن ماجه في الزهد (30) .
(2) أخرجه أحمد في 4/ 199، 204، 205.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".
(4) الآية 4 من سورة النور.