فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 2679

خلاف، وهو أمثل الطريقين والطريقة الثانية في ذلك الخلاف أيضًا. والله أعلم.

(قال) : وشهادة الأخ لأخيه جائزة.

(ش) : للعمومات، ولا يصح إلحاقه بالوالد والولد لضعف التهمة في حقه أو انتفائها. وقد علم من كلام الخرقي قبول شهادة كل قريب ما عدا الوالدين والمولودين بطريق الأولى وكذلك الأجنبي وإن كان صديقًا ملاطفًا على الأشهر المقطوع به عند الشيخين وغيرهما.

(قال) : وتجوز شهادة العبد في كل شيء إلا الحدود.

(ش) : مذهبنا قبول شهادة العبد في كل شيء ما عدا الحدود، والقصاص، لأنه منّا ومن رجالنا وممن نرضاه، ومن ذوي العدل فدخل في الآيات الكريمات كما في روايته وفتياه وأخباره الدينية، وفي الصحيح عن عقبة ابن الحارث قال:"تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف وقد زعمت"، وفي رواية:"فنهاه عنها"وفي رواية:"دعها عنك" [1] ودعوى أنه لا مروءة له ممنوع بل هو كالحرّ، ينقسم إلى من له مروءة، ومن لا مروءة له وقد كان، كثير من سلف هذه الأمة وعلمائها وصالحيها مواليًا [2] ، ولم يحدث منهم بالاعتاق إلا الحرية، والحرية لا تحدث علمًا ولا دينًا.

واختلف في الحدود والقصاص، فعنه: تقبل فيهما أيضًا وهو اختيار القاضي يعقوب، وإليه ميل ابن عقيل في التذكرة فإنه قال: ليس عند أحمد منع في الحدود، وذلك لما تقدم من العمومات. وعنه: لا تقبل، لما في شهادته من

(1) أخرجه البخاري في النكاح (23، وفي البيوع(3) ، والترمذي في الرضاع (4) ، والنسائي في النكاح (44 - 46، 49 - 51، 57 (، والدارمي في النكاح(51) ، وأحمد في 4/ 7، 8، 384.

(2) نسخة"د":"موليًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت