فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 2679

إلا بعينه فوصفه فهل تقبل لقيام الصفة مقام المشاهدة، وهو قول القاضي أو لا يقبل لعدم ضبطه ذلك غالبًا؟ فيه وجهان. ولعل لهما التفاتًا إلى القولين في السلم في الحيوان، وقد يفرق. والله أعلم.

(قال) : ولا تجوز شهادة الوالدين وإن علوا للولد وإن سهل.

(ش) : وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات لما في ذلك من التهمة المانعة كما تقدم، ولأن بينهما بقضية، فكأنه يشهد لنفسه قال صلى الله عليه وسلم:"فاطمة بضعة مني يريبني ما ربها" [1] ولأنه إذا شهد له في المال ونحوه يشهد لنفسه، لأن ماله كماله، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"أنت ومالك لأبيك"وفي المذهب رواية أخرى بالقبول. قال الجمهور فيما لا يجر به نفعًا غالبًا: يجوز أن يشهد أحدهما لصاحبه بعقد نكاح أو قذفٍ قال القاضي وأصحابه، وأبو محمد في المغني أومأ إليه وهو مستغنى عنه لانتفاء التهمة غالبًا، وأطلق القبول في الكافي فإن ثبت الإطلاق فمستنده العمومات. ولا ريب أن المذهب على كل حال الأول. والله أعلم.

(قال) : ولا شهادة الولد وإن سفل لهما وإن علوا.

(ش) : الخلاف في شهادة الولد لهما كالخلاف في شهادتهما له والمذهب هنا كالمذهب ثم، إلا أن التهمة في شهادة الولد للوالد أخف من العكس، ولهذا عن أحمد رواية ثالثة: تقبل شهادة الولد لهما، ولا تقبل شهادتهما له، وعللها بأن مال الابن لأبيه بخلاف مال الأب فإنه لا يضاف إلى الابن.

وقول الخرقي: ولا تجوز شهادة الوالدين إلى آخره، مقتضاه أن شهادة أحدهما على صاحبه تقبل، وهو المذهب بلا ريب. حتى إن أبا البركات جزم بذلك، إذ شهادته له إنما ردت للتهمة ولا تهمة في شهادته عليه، وقد قال

(1) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (12، 16، 29) ، وفي النكاح (109) ، ومسلم في فضائل الصحابة (93، 94) ، وأبو داود في النكاح (12) ، والترمذي في المناقب (0 6) ، وابن ماجه في النكاح (56) ، وأحمد في 4/ 5، 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت