البيت - والقانع الذي ينفق عليه أهل البيت" [1] رواه أحمد، وهذا لفظه، وأبو داود. والغمر: الحقد، ولأن العداوة تورث تهمة شديدة، فمنعت الشهادة كالقرابة القريبة. و يرد قول شهادة الكفار في الوصية، لأن الشارع استثنى ذلك للحاجة الداعية إليه وأبو محمد أجاب بأن العداوة ثم دينية، والدين يمنع شهادة الزور. ومقتضى تعليله قبول شهادة الكفار مطلقًا. ويرد عليه أن البدعي لا تقبل شهادته على السني بخلاف العكس. وإذا كانت العداوة دينية [يمنع شهادة الزور] [2] ويحتمل أن يريد كل خصم فيدخل فيه من خاصم في حق كالوكيل أو الوصي لا تقبل شهادته فيما هو ويل أو وصي فيه [أو المضارب، لا تقبل شهادته فيما هو شريك أو مضارب فيه، وذلك لأنه يشهد لنفسه فأشبه المالك. وأعلم أن إطلاق الخرقي غير مراد إذ شهادة العدو تقبل لعدوه لانتفاء التهمة. إنما الممتنع شهادتم عليه، وكذلك شهادة الوكيل أو الوصي تقبل فيما هو وصي أو وكيل فيه، وكذلك الشريك والمضارب تقبل شهادتهم في غير مال الشركة والمضاربة] [3] . والله أعلم."
تنبيهان: أحدهما: شرط العداوة أن تكون ظاهرة، وأن تكون لغير الله، كذا قيده ابن حمدان.
الثاني: لو كان القذف في حال الشهادة كمن شهد على رجل بحق فقذفه المشهود عليه لم ترد شهادته بذلك، لئلا يتخذ ذلك وسيلة إلى إبطال الشهادات والحقوق. والله أعلم.
(قال) : ولا جار إلى نفسه.
(1) أخرجه أحمد في 2/ 181، 204، 208، 225، وأبو داود في الأقضية (16) ، والترمذي في الشهادات (2) ، وابن ماجه في الأحكام (30) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".
(3) ما بين المعكوفين ورد في غير موضعه هذا في نسخة"د".