فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 2679

الشهادة، لأن من لا يقبل قوله على نفسه لا يقبل قوله على غيره كالمجنون.

والرواية الثانية: يقبل ممن هو في حال أهل العدالة لا مكان الضبط منه، ولهذا صخ تحمله، فأشبه البالغ ثم إن ابن حامد على هذه الرواية استثنى الحدود والقصاص فلم يقبل شهادته فيهما احتياطًا لذلك، وهل يكتفي بالعقل على هذه الرواية وهو مقتضى نص أحمد في رواية حنبل، وقول القاضي في روايتيه وأبي [البركات] [1] أو لابد من بلوغ عشر سنين، وهو ظاهر منصوصه في رواية ابن إبراهيم، وقول أبي محمد في المغني والكافي على قولين.

والرواية الثالثة: لا يقبل إلا في الجراح، لأن ذلك يروى عن علي رضي الله عنه، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك، فأشبه شهادة النساء على الولادة. قال الشريف وأبو الخطاب: قال شيخنا: إذا جاءوك قبل أن يتفرقوا، أي عن الحالة التي تجارحوا [عليها] [2] فإن جاءوا بعد أن تفرقوا لم تقبل شهادتهم لاحتمال أن يلقنوا وظاهر كلام الشيخين أن هذا القيد من تمام الرواية. وقال القاضي في الجامع: أو يشهد على شهادتهم قبل أن يتفرقوا. وزاد ابن عقيل في التذكرة: فيما إذا وجد الجراح في [الصحراء] [3] .

الشرط الرابع: العدالة، لقول الله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} وقال سبحانه: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} [4] أو {فتثبتوا} فأمر سبحانه بالتبين أو التثبت عند مجيء الفاسق. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة"

(1) في النسخة"د":"الخطاب".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

(3) في النسخة"د":"الضحى".

(4) الآية 6 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت