الخلفاء الراشدين، وعن أبي بن كعب، ومعاوية، وشريح، وعمر بن عبد العزيز، وأنه كتب به إلى عماله، وهو مذهب الفقهاء السبعة وغيرهم، وكذلك قال مالك، وأنه ليكفي من ذلك ما مضى من السنة. وقال أحمد: مضت السنة أن يقضي باليمين مع الشاهد الواحد.
وحكم ما يقصد به المال من البيع والأجل والخيار فيه، أو الوصية لمعين أو الوقف عليه، ونحو ذلك، وحكم المال لأنه في معناه. وقد تقدم الخلاف في الجراح في الجناية الموجبة للمال فقط كجناية الخطأ، هل يثبت بذلك أم لا يثبت إلا برجلين؟ وأن على القول بالثبوت ففيما إذا كان القول في بعضها كالهاشمية. روايتان.
تنبيه: اختلف عن أحمد في العتق والوكالة في المال والإيصاء فيه، ودعوى قتل الكافر لاستحقاقه سلبه، ودعوى الأسير إسلامًا سابقًا لمنع رقه، هل يثبت بالشاهد واليمين والرجل والمرأتين، لأن ذلك يؤول إلى طلب دعوى مال أو التصرف فيه؟ أو لا يثبت إلا برجلين نظرًا للحال الراهنة؟ على روايتين. انتهى.
وقول الخرقي: ويمين الطالب، يدخل فيه وإن كان كافرًا أو امرأة، وهو كذلك، نص عليه أحمد وشهد له حديث سراقة وظاهر كلامه أنه لا يشترط أن يقول فيها: وإن شاهدي صادق في شهادته، وهو المذهب من القولين، وظاهر الأحاديث، وهل تقم المرأتان واليمين مقام الرجل واليمين لقيامها مقامه فيما تقدم. أولا نظرًا لظواهر الأحاديث، ولأن شهادة المرأتين ضعيفة تقوّت بالرجل. وقد عدم ذلك هنا على قولين، المذهب منهما، وبه قطع أبو محمد في المغني الثاني. والله أعلم.
(قال) : ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرضاع والحيض والعدة وما أشبهها، شهادة امرأة عدلة.
(ش) : ما أشبهها كالحمل وعيوب النساء تحت الثياب ونحو ذلك، وذلك لما روي عن عقبة بن الحارث:"أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب،"