فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 2679

عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد" [1] رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وزاد:"في الحقوق"ولأحمد في رواية:"إنما كان ذلك في الأموال". وعن جابر رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد"رواه أحمد وابن ماجه والترمذي، ولأحمد من حديث عمارة بن حزم، ومن حديث سعد بن عبادة، مثله، ولأبي داود والترمذي وغيرهما عن ربيعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ونحوه. ولابن ماجه عن سراقة رضي الله عنه."أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب" [2] . وهذه الأحاديث تنهض لرتبه الاستفاضة، وزيادة أبي داود وأحمد في حديث ابن عباس يخرج ذلك عن أن يكون واقعة عين، وهو ظاهر بقية الأحاديث. وإذن يخصص عموم:"ولكن اليمين على المدعى عليه"لا سيما وقد دخله التخصيص بدعاوى الأمناء المقبولة، أو بالقسامة بالنص، وإذن يضعف على رأيهم، [على] [3] أن الأصيلي قال: إنه لا يصح رفعه، وإنما هو من قول ابن عباس. لكن الأجود ثبوت رفعه كرفع الإمامين البخاري ومسلم له.

ولا يعارض ما تقدم الآية الكريمة إذ ليس فيها تصريح بالحصر ولذلك ثبت المال بنكول المطلوب ويمين الطالب إجماعًا، ثم لو سلم ذلك، فذلك زيادة، والزيادة على النص ليست بنسخ، على أنّا نقول بموجب الآية الكريمة إذ موجبها الأمر ممن يستشهد به في المعاملات لا ما يقضي به عند الدعاوى والخصومات، وهو واضح لا خفاء به، ويؤيد ذلك ويرشحه أن هذا يروى عن

(1) أخرجه مسلم في الأقضية (3) ، وأبو داود في الأقضية (21) ، وابن ماجه في الأحكام (31) ، وأحمد في 1/ 248، 315، 323.

(2) أخرجه ابن ماجه في الأحكام (31) .

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت