الخرقي، لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} خرج منه المال ونحوه، لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [1] لوروده في سياق المال ففيهما عداه يبقى على مقتضى الأمر، ولا يحسن إلحاق ما تقدم بالمال. إذ المال يسامح فيهما لا يسامح في النكاح ونحوه، ويكثر وقوعه بخلاف غيره.
ونقل حرب عن أحمد: إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز فإن كان معهن رجل فهو أهون، فأخذ من ذلك أبو البركات رواية: أن النكاح يثبت بشاهد وامرأتين، وكذلك الرجعة لأنها في معناه دون ما تقدم. وأخذ القاضي في روايته من هذا النص ونحوه: أن كل ما لا يسقط بالشبهة هل يثبت بشاهد ويمين، أو بشاهد ويمين الطالب؟ على روايتبن. وحكى عنه أبو محمد أن النكاح وحقوقه من الرجعة والطلاق والخلع لا يثبت إلا بشاهدين رواية واحدة، وما عدا ذلك يخرج على روايتين وعلى هذا [يتلخص] [2] في المذهب ثلاث طرق، واتفقوا على أن المذهب: لا بقبل في الجميع إلا رجلان.
(قال) : ولا يقبل في الأموال أقل من رجل وامرأتين، أو رجل عدل مع يمين الطالب.
(ش) : وذلك كالقرض والغضب والديون كلها، وتسمية المهر، ودعوى رق مجهول النسب، ونحو ذلك وذلك، أما في الرجل والمرأتين فهو ولله الحمد، إجماع، وقد شهد له قوله سبحانه: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} الآية. [وأما في الشاهد واليمين] [3] فلما روى
(1) الآية 282 من سورة البقرة.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"د".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"د".