فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 2679

عليه بحضرتنا، فقال: أشهدا على أنه كتابي إلى فلان.

(ش) : أما اشتراط شاهدي لقبول كتاب القاضي إلى القاضي فلا ريب فيه لما سيأتي إن شاء الله، من أن ما ليس بمال ولا يبتغي منه المال لا يقبل فيه إلا شاهدان، وأما صفة الشهادة، فإنه يقرأه عليهما، أو يقرأ غيره بحضرتهما، ثم يقول: أشهدا على أن هذا كتابي إلى فلان. وقال القاضي: يكفي أن يقول: هذا كتابي إلا فلان، من غير أن يقول أشهدا عليّ. انتهى.

ثم إذا وصلا إلى المكتوب إليه قالا: نشهد أن هذا المكتوب فلان إليك، كتبه بعلمه، وأشهدنا عليه بما فيه، ولو كتب كتابًا وأدرجه وختمه، وقال: هذا كتابي إلى فلان، أشهد عليّ بما فيه، لم يصح على المذهب المشهور، وهو مقتضى قول الخرقي؛ لأن شهادته وقعت على ما فيه وأنه مجهول، وبني أبو محمد ذلك على قول أحمد فيمن كتب وصيته وختمها وقال: أشهدا عليّ بما فيها، أنه لا يصح وخرج رواية أخرى بالصحة من قوله فيمن وجدت وصيته متوبة عند رأسه وعرف خطه، وكان مشهورًا، أنه ينفذ ما فيها، وقد تقدم في الوصايا: أن الأولى تقرير هذين النصين على بابهما كما هي طريقة ابن حمدان، وأبو البركات قال: هنا، وعنه ما يدل على الصحة، ولم يبين المأخذ. انتهى. فعلى هذه الرواية قال أبو محمد في المقنع: إذا عرف المكتوب إليه أنه خط القاضي الكاتب وختمه جاز قبوله.

وكذا قال ابن حمدان وزاد، وقيل: لا. وظاهر أن هذه الرواية يشترط لقبول الكتاب أن يعرف المكتوب إليه أنه خط القاضي الكاتب وختمه، وفيه نظر، وأشكل منه حكاية ابن حمدان قولا بالمنع، فإنه إذن تذهب فائدة الرواية، والذي ينبغي على هذه الرواية ألا يشترط شيء من ذلك. وهو ظاهر كلام أبي البركات وأبي محمد في المغني، نعم، إذا قيل بهذه الرواية فهل يكتفي بالخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت