فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 2679

إلا في الدماء، وحكم حدّ القذف حكم الحدود إن قيل المغلب فيه حق الله تعالى وإلا حكم الدماء.

ثم الكتاب على ضربين: أحدهما: أن يكتب بما حكم به وهو الذي ذكره الخرقي، وذلك بأن يحكم على رجلين بحق فيغيب قبل إيفائه أو تقوم البينة على حاضر بحق، فيهرب قبل الحكم عليه ويثبته ويسأل الحاكم الحكم بذلك فيحكم به ففي جميع ذلك متى سأل المحكوم له الحاكم أن يحكم بذلك، وأن يكتب له كتابًا بحكمه فإنه يلزمه إجابته، ويلزم المكتوب له قبول ذلك، والعمل به وإن قربت المسافة، فيؤخذ المحكوم عليه بذلك الحق إن اعترف أنه المحكوم عليه، وإن أنكر أنه المسمّى في الكتاب ولم يقم المدعي عليه ببينة بذلك فالقول قوله مع يمينه.

الضرب الثاني: أن يكتب بما ثبت عنده، فيحكم به حاكم آخر، مثل أن يقوم عنده بينة بحق لشخص على شخصين فيسأله صاحب الحق أن يكتب له كتابًا بما حصل عنده، فإنه يكتب له بذلك. قال القاضي: يكتب له: شهد عندي فلان وفلان بكذا، ليحكم به المكتوب إليه، ولا يقول: ثبت عندي؛ لأن قوله: ثبت عندي بشهادتهما، ولا يقبل هذا الكتاب إلا أن يكون بين الحاكمين مسافة [القصر] [1] على المذهب، وبه قطع أبو محمد. وقيل: يقبل إذا لم يمكن الذاهب إليه، يكره العود إليه عشية. والخرقي - رحمه الله - إنما ذكر إذا كتب إلى قاضٍ معين، والحكم فيما إذا كتب إلى قاضٍ مبهم، كمن يصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين كذلك. والله أعلم.

(قال) : ولا يقبل الكتاب إلا بشهادة عدلين يقولان: قرأه علينا، أو قرئ

(1) بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت