فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 2679

(ش) : أي يجلسهما مجلسًا واحدًا لما تقدم: والأولى أن يكونا بين يديه، لما روى عبد الله بن الزبير قال:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم" [1] رواه أحمد وأبو داود. وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر، وهو أحد الوجهين حذارًا من انكسار قلبه المؤدي [غالبًا أو كثيرًا] [2] لعدم قيامه بحجته وأنه ظلم له. والوجه الثاني: يقدم المسلم على الكافر في الدخول، ويرفعه في الجلوس، لقوله سبحانه: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} [3] الآية.

والذي في المغني أنه يجوز تقديم المسلم على الكافر في الجلوس، لما روي إبراهيم التيمي قال:"وجد عليّ - كرم الله وجهه - درعه مع يهودي. فقال: درعي سقطت وقت كذا. فقال اليهود: درعي وفي يدي، بيني وبينك قاضي المسلمين، فارتفعا إلى شريح، فلما رآه شريح قام من مجلسه وأجلسه في موضعه وجلس مع اليهودي بين يديه. فقال علي - كرم الله وجهه: إن خصمي لو كان مسلمًا لجلستا معه بين يديك، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تساووهم في المجالس"ذكره أبو نعيم في الحلية. وظاهر كلامه أنه يسوي بينهما في الدخول. وفي الرعاية قول بالعكس: يقدمه ولا يرفعه. وإذن الأقوال أربعه". والله أعلم.

(قال) : والخطاب.

(ش) : أي يسوي بينهما في الخطاب، فلا يرفع صوته على أحدهما دون صاحبه من غير سبب، وكذلك لا يسمع من أحدهما أو ينصت له دون الآخر،

(1) أخرجه أحمد في 4/ 4، وأبو داود في الأقضية (6، 8) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

(3) الآية 20 من سورة الحشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت