فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 2679

بشر مثلكم، وإنكم تختصمون إليّ، ولعلّ [بعضكم] [1] أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه، فإنما أقطع له قطعةً من النار" [2] متفق عليه. وظاهره أنه لا يحكم إلا بما يسمع في حال حكمه، وقد روي"إنما أحكم"وهذا صريح أو كالصريح في أنه لا يحكم إلا بما يسمع، وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث هلال بن أمية رضي الله عنه لما لاعن زوجته:"أبصروه فإن جاءت به - يعني الولد - على نتعت كذا فهو لهلال، وإن جاءت به على نعت كذا فهو لشريك، فجاءت به على النعت المكروه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت راجمًا بغير بينة لرجمت هذه" [3] فلم يحكم بعلمه لعدم قيام البينة. وأصرح من هذين ما روت عائشة - رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقًا [فلاحه] [4] رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا القود يا رسول الله. فقال: لكم كذا وكذا فلم يرضوا. فقال: لكم كذا وكذا، فرضوا، فقال إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا: نعم. فخطب، فقال: إن هؤلاء [الذين] [5] أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا

فرضوا، أفرضيتم؟ قالت ا: لا فهمّ المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفوا عنهم فكفوا، ثم دعاهم في أدهم، فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم. قال: إني خاطب الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا نعم. فخطب فقال: أرضيتم؟ فقالوا.

(1) في النسخة"د":"أحدكم".

(2) أخرجه البخاري في المظالم (16) ، وفي الأحكام (29، 31) ، مسلم في الأقضية (5) ، وأحمد في 6/ 308.

(3) أخرجه البخاري في الحدود (43) ، ومسلم في اللعان (12، 13) ، والنسائي في الطلاق (39) ، وابن ماجه في الحدود (11) ، وأحمد في 1/ 336.

(4) في النسخة"ج":"فلا حاه".

(5) ما بين المعكوفين صححناه من النسخة ج، وكان في النسخة"أ""الاثنين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت