فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 2679

فيلزمه الاستئناف بلا كفّارة على وجهين، وكذلك هذان الوجهان فيما إذا سافر سفرًا يبيح الفطر.

ولنا وجه ثالث: يفرق بين المرض والسفر، ففي المرض يخير، لأن السبب وجد بغير اختياره، وفي السفر يتعين الاستئناف لوجود السبب منه باختياره، وقد تقدم نحو ذلك في الظهار. وكلام الخرقي مشعر بأنه لو نذر شهرًا وأطلق أنه لا يلزمه التتابع فيه، وهو إحدى الروايتين لوقوع الشهر على ما بين الهلالين وعلى ثلاثين يومًا، وعلى هذا صام ثلاثين يومًا أجزأه بلا ريب.

(قال) : وكذلك المرأة إذا نذرت صوم شهر متتابع وحاضت فيه.

(ش) : يعني أنها تخير بين الاستئناف ولا شيء عليها، وبين البناء مع الكفارة. والله أعلم.

(قال) : ومن نذر أن يصوم شهرًا بعينه فأفطر يومًا بغير عذر ابتداء شهرًا وكفّر كفارة يمين.

(ش) : إذا نذر صوم شهر بعينه كرجب مثلا، فأفطر يومًا فيه أو أكثر فلا يخلو إما أن يكون لعذر أو لغير عذر، فإن كان لغير عذر، ففيه روايتان إحداهما وهي المشهورة واختيار الخرقي. وأبي الخطاب في الهداية وابن البنا أنه ينقطع صومه ويبتدئ شهرًا كاملا. والثانية: وقال أبو محمد: إنها الأقيس لا ينقطع صومه فيتمّ على ما صامه ثلاثين يومًا إذا زال عذره. وأصل الخلاف أن التتابع في الشهر المعين، هل وجب لضرورة الزمن وإليه ميل أبي محمد، أو لإطلاق النذر، وإليه ميل الخرقي وجماعة ولهذا لو شرط التتابع بلفظه، أو نواه، لزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت