فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 2679

الاستئناف قولا واحدًا ومما ينبني على ذلك أيضًا إذا ترك صوم الشهر كله فهل يلزمه شهر متتابع، أو يجزئه متفرقًا، على الروايتين، ولهاتين الروايتين أيضًا التفات إلى ما إذا نذر صوم شهر وأطلق هل يلزمه متتابعًا أم لا. وقد تقدم أن كلام الخرقي يشعر بعدم التتابع، وقضية البناء، هنا تقتضي اشتراط التتابع كما هو المشهور عند الأصحاب ثم. انتهى. وعلى كلتا الروايتين تلزمه كفّارة جبرًا للفطر الذي أفطره فيه. وإن كان الفطر لعذر فإنه يبني قولا واحدًا. لكن هل يجب وصل القضاء وتتابعه أم لا؟ على الروايتين السابقتين وهل يلزمه كفارة على الروايتين أيضًا في ترك المنذور لعذر.

(قال) : ومن نذر ابن يصوم فمات قبل أن يأت به صام عنه ورثته من أقاربه.

(ش) : أما جواز صوم النذر عن الميت في الجملة. فهو المذهب المعروف، لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها. قال: أرأيت لو كان على أمّك دين فقضيته أكان ذلك يؤدي عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمّك" [1] متفق عليه. وفي رواية:"أن امرأة ركبت البحر فنذرت أن الله نجاها أن تصوم شهرًا فأنجاها الله فلم تصمّ حتى ماتت فجاءت قرابة [لها] [2] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: صومي عنها" [3] رواه أحمد وأبو داود والنسائي. وعلى

(1) أخرجه البخاري في الصوم (42) ، ومسلم في الصيام (154، 157) ، وأبو داود في الأيمان (24) ، والترمذي في الزكاة (31) ، وابن ماجه في الصيام (51) ، وأحمد في 1/ 224، 227، وفي 5/ 349، 359.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

(3) أخرجه الترمذي في الزكاة (31) ، وأبو داود في الأيمان (24) ، وأحمد في 1/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت