فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 2679

(ش) : هذا مبني على أصل تقدم، وهو أن أيام التشريق هل يصحّ صومها عن الفرض أم لا؟ فإن قلنا يصح: صامه هنا، وصار كما لو كان القدوم في غير يوم التشريق. وإن قلنا لا يصح، فهو كما لو قدم في يوم عيد، وقد تقدم. وقد علم من هنا أن يوم العيد لا يصحّ صومه وهذا هو المذهب. وعن أحمد رواية أخرى: أنه صام صحّ صومه كالصلاة في الدار المغصوبة.

تنبيهان: أحدهما: إذا قلنا بالأجزاء عن رمضان والنذر فهل ينوي النذر؟ قد يقال: أنه ينوي، كما إذا قلنا فيما إذا كان صائمًا تطوعًا، أو ممسكًا، ويحتمل هذا كلام الخرقي. وعلى هذا يكون كلامه مشعرًا بصورتي التطوع والممسك. انتهى.

الثاني: إذا كان القدوم في الليل، أو الناذر مجنون، فقد يقال: بطل النذر إذن لعدم تصور الفعل، إذ الليل ليس بمحل للصوم أصلا، والمجنون لا يتوجه إليه خطاب تكليفي. وقد يقال بل تبينا عدم انعقاده، فيكون النذر موقوفًا وهذان المدركان يلحظان أيضًا فيما إذا كان القدوم في يوم عيد، أو هو مفطر. والله أعلم.

(قال) : ومن نذر أن يصوم شهرًا متتابعًا ولم يسمّه، فمرض في بعضه، فإذا عوفي بني وكفر كفارة يمين، وإن أحب أتي بشهر كامل متتابع فلا كفارة عليه.

(ش) : إذا نذر أن يصوم شهرًا والحال هذه فصام ثم في أثنائه مرض مرضًا مجوزًا للفطر فأفطر، فإنه إذا عوفي يخير بين الإتيان بشهر متتابع، ولا كفارة عليه لإتيانه بالمنذور على وجه، وبين البناء على ما صامه والتكفير بكفارة يمين لتركه صفة المنذور كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أخت عقبة بالكفارة لتركها المشي. ولا تخرج رواية أخرى بعدم وجوب الكفارة للعذر، لإمكانه الإتيان بالمنذور على وجه. وقول الخرقي: مرض، قد قلنا: أي مرضًا مجوزًا للفطر، وهو شامل للموجب للفطر وهو المخوف، وغير الموجب وهو المبيح، ولا ريب أن حكم الموجب ما تقدم، أما المبيح فهل حكمه كذلك. أو حكم من أفطر بغير عذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت