الكفارة روايتان، بناء على تارك المنذور لعذر.
الحال الرابعة: إذا قدم وهو ممسك، ففيه روايتان إحداهما - وهي ظاهر كلام الشيرازي، واختيار ابن عبدوس - أنه ينوي صيامه عن النذر ولا شيء عليه لوجود الصوم منه في اليوم، ولا تضر نيته من النهار؛ لأن الواجب إنما تعلق به إذن، وقد شهد لذلك قضية صوم يوم عاشوراء، والثانية: عليه القضاء ويمنع أن الواجب إنما تعلق غذ ذاك به، بل يتبين تعلقه به من أول اليوم، وفي الكفارة لكونه معذورًا، روايتان. هذا نقل الشيخين، وقال القاضي في الجامع: إنه ينوي صوم ذلك اليوم ويقضي ويكفر، وهذا الذي نصبه الشريف، أبو الخطاب في خلافيهما وقال الشريف: إنه اختيار أبي بكر، [وهو مبني على لزوم الإمساك له وإن لم يصحّ صومه عن النذر كرمضان، والمختار خلافه] [1] .
الحال الخامسة: قدم وهو صائم تطوعًا، ففيه روايتان كالممسك: إحداهما: وهو مبنيّ على لزوم الإمساك له، وإن لم يصح صومه عن النذر لرمضان والمختار خلافه أنه ينعقد عن النذر ويجزئه. والثانية: عليه القضاء، وفي الكفارة خلاف.
الحال السادسة: إذا قدم في الليل، أو والناذر مجنون فلا شيء عليه، وإن فاق في اليوم على ظاهر إطلاق أبي البركات وقد يقال فيما إذا أفاق في اليوم أنه كالمفيق في أثناء يوم من رمضان.
الحال السابعة: قدم في النهار وكان قد بيت له النية لخبر سمعه من الليل، فيجزئه بلا ريب. والله أعلم.
(قال) : وإن وافق قدومه يومًا من أيام التشريق صامه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله - رحمه الله -. والرواية الأخرى لا يصومه. ويصوم يومًا مكانه، ويكفر كفّارة يمين.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".