فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 2679

(ش) : النذر والحال هذه منعقد في الجملة. قال القاضي في روايته: من نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، انعقد نذره. ذكوره أبو بكر في الاعتكاف من كتاب الخلاف، وحكى صحته عن أحمد في مواضع. انتهى. وكذلك جزم غير واحد من الأصحاب بالصحة، وذلك لأنه نذر طاعة يمكن الوفاء به غالبًا فأشبه غيره من النذور، فإذا قدم فلان في أول شهر رمضان فهل يتبين بذلك عدم انعقاده: المشهور - وهو اختيار أبي محمد، وظاهر كلام الخرقي، لقوله: أجزأه صيامه لرمضان [ونذره] [1] . وعن القاضي أن ظاهر كلام الخرقي عدم الانعقاد وأخذ ذلك من كون الخرقي لم يوجب القضاء والحال هذه.

إذا تقرر هذا، فلقدوم زيد حالات:

إحداها: أن يقدم والناذر صائم صومًا واجبًا ففيه روايتان إحداهما - وهي اختيار الخرقي وابن عقيل في التذكرة: أجزأه صومه عن الواجب والنذر، لأن الذي نذره صوم يوم يقدم فلان وقد صامه.

والثانية: وهي أنصهما واختيار أبي بكر والشريف والقاضي وأبي الخطاب في خلافيهما: لا يجزئه عن النذر لأنه لم يأتِ بما وجب عليه، لأن الواجب عليه صوم يوم قدوم زيد عن النذر، ولم يأتِ به عن النذر، إنما أتى ببعضه عنه. ولهذا الخلاف التفات إلى نذر صوم الواجب، وإلى أنه هل يلزمه الصوم حين القدوم أومن أول اليوم. وعلى هذا فمذهب الخرقي صحة نذر الواجب كما هو المذهب، وإنما يلزمه من حين القدوم، وهي أحد الوجهين أو الروايتين، ونظير ذلك إذا قال: أنت طالق يوم يقدم زيد، هل تطلق من حين قدومه أو من أول اليوم، على قولين. انتهى.

(1) في نسخة"أ"، و"ج":"وغيره"والمثبت من"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت