احتمالان. أحدهما: أن يحج ثانيًا فيمشي ما ركب. والثاني لا يجزئ الحج، يمشي في جميعه، اعتمادًا على ظاهر نذره.
تنبيه: عكس مسألة الخرقي: إذا نذر الركوب إلى بيت الله فإنه يلزمه لأن لديه اتفاقًا في الحج، فإن تركه ومشي لزمته الكفارة ثم هل هي كفارة أو هدي، على الروايتين السابقتين، وهذا كله مع الإطلاق، أما لو نذر بالمشي أو بالركوب إلى البيت إتيانه، فإنه يلزمه إتيانه في حج أو عمرة، ولا يلزمه مشي ولا ركوب.
الثاني: يلزم المنذور من المشي والركوب في الحج والعمرة إلى التحلل لانقضاء النسك إذن. وقال أحمد: يركب في الحج إذا رمى، وفي العمرة إذا سعي؛ لأنه إن وطئ بعد ذلك لم يفسد حجًا ولا عمرة وظاهر هذا أنه إنما يلزمه ذلك إلى التحلل الأول. والله أعلم.
(قال) : وإذا نذر رقبة فهي التي تجزئ عن الواجب إلا أن يكون نوى رقبة بعينها.
(ش) : إذا نذر رقبة وأطلق حمل ذلك على ما يجزئ في الواجب وهي الرقبة المؤمنة على المذهب، السالمة من عيب مضر بالعمل، على ما تقدم، حملا للمطلق على المعهود الشرعي وهو الواجب في الكفارة، وإن نوى رقبة معينة أجزأته وإن كانت كافرة أو معيبة، لأنه نوى بلفظه ما يحتمله. قال أحمد فيمن نذر عتق عبد بعينه فمات العبد قبل أن يعتقه: يلزمه كفارة يمين ولا يلزمه عتق عبد، لأن هذا شيء فاته على حديث عقبة بن عامر، وإليه ذهب في الفائت وما عجز عنه. انتهى.
(قال) : وإذا نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان، فقدم في أول يوم من شهر رمضان، أجزأه صيامه لرمضان ونذره.