فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 2679

يمين" [1] رواه أبو داود، وأما الإطعام فكالصوم الواجب بأصل الشرع. وقيل لا تجب إلا الكفارة لظاهر الحديثين، وقيل: لا يجب إلا الإطعام كالواجب بأصل الشرع وهو صوم رمضان. وقيل: إن هذا النذر غير منعقد أصلا، لأنه تكليف ما لا يطاق وهو غير جائز شرعًا. وحكم ما إذا نذر الصوم وهو قادر ثم عجز حكم ما تقدم. إلا أنه لا نزاع في انعقاد نذره. والله أعلم."

(قال) : وإذا كان صيامًا ولم يذكر عددًا ولم ينوه فأقل ذلك صوم يوم.

(ش) : لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم، فيجب ذلك لأنه اليقين. وهذا مع الإطلاق، أما مع التقييد بلفظ أو بنية فيعلم على ذلك بلا ريب. والله أعلم.

(قال) : وأقلّ الصلاة ركعتان.

(ش) : أي وإذا نذر صلاة فأقلها ركعتان ما لم ينو أكثر أو يسميه، وهو إحدى الروايتين، وهي التي نصبها أبو الخطاب والشريف في خلافيهما، وقطع بها القاضي في الجامع. وابن عقيل في التذكرة. والرواية الثانية يجزئه ركعة، ومبناهما على أن أقل ما يصحّ التطوع به هل هو ركعة أو ركعتان، على روايتين تقدمتا، ومفهوم كلامه ثم إن أقله ركعتان، وعليه جري ها هنا. والله أعلم.

(قال) : وإذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام. لم يجزئه إلا أن يمشي في حجّ أو عمرة.

(ش) : من نذر المشي إلى بيت الله المال الحرام لزمه الوفاء بنذره كما تضمنه كلام الخرقي، لأنه قربة وطاعة فلزمه كنذر الصلاة، ودليل الأصل ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاث مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" [2] متفق عليه، ولا يجزئه

(1) أخرجه ابن ماجه في الكفارات (17) ، وأبو داود في الأيمان (25) .

(2) أخرجه البخاري في الصلاة في مسجد مكة (1، 6) ، ومسلم في حج (415، 511) ، والترمذي في الصلاة (126) ، والنسائي في المساجد (10) ، وابن ماجه في الإقامة (196) ، والدارمي في الصلاة (132) ، وأحمد في 2/ 234، 238، 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت