فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 2679

والرواية الثانية: أنه يجزئه إخراج ثلث ذلك البعض المعين أو المقدر، وبها قطع القاضي في الجامع جعلا للبعض كالكل، ولأبي محمد احتمال أن البعض إن كان الثلث فما دون لزمه وإن كان أكثر أجزأه قدر ثلث المال، لما تقدم من أن الحديث يتضمن أن الصدقة بزيادة على الثلث ليس بقربة، وهذا الاحتمال هو الرواية الثانية التي حكاها أبو البركات وصححها، وعنده أن محل الخلاف فيما إذا زاد المسمّى على ثلث الكل، هل يلزمه الكل أو قدر ثلث المال على روايتين. أما إذا كان المسمى قدر الثلث فما دون، فإنه يلزمه الوفاء به، رواية واحدة. وقد تضمن هذا أن للأصحاب في نقل الخلاف طريقتين.

والأولى: طريقة أبي الخطاب وأبي محمد، ومقتضى كلام القاضي، وجمع ابن حمدان في رعايته الطريقتين، فحكى المسألة على ثلاث روايات.

تنبيه: هل يختص ذلك بالصامت، أو يعمّ كل مال إن لم تكن له نية، وهو ظاهر إطلاق الأكثرين، ومقتضى حديث كعب بن مالك لأنه جعل سهمه الذي بخيبر من المال، وأقرّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. وقياس مسألة إذا حلف لا مال له، وله مال غير زكوي أو دين على الناس أنه يحنث، على روايتين. والله أعلم.

(قال) : ومن نذر أن يصوم وهو شيخ لا يطيق الصيام كلفة كفارة يمين، وأطعم لكل يوم مسكينًا.

(ش) : هذا هو المذهب المنصوص، أما الكفارة فلأنه لم يأت بالمنذور بعينه، ولما تقدم في حديث أخت عقبة الذي رواه أبو داود [قال فيه] [1] :"ولتكفر عن يمينها"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر نذرًا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت