فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 2679

ضربه وهو المذهب لأنه أدرك وقت الفعل وهو من أهل التكليف، ويشهد لهذا من قاعدتنا أن الوجوب في الصلاة والزكاة ونحوهما، يتعلق بأول الوقت وإن لم يتمكن من الفعل، وقيل: لا يحنث مطلقا، وقيل إن تمكن من الضرب في الغد حنث، وإن لم يتمكن فلا لأن الترك لم يكن باختياره، فهو كالمكره. وهذه [الأقوال] [1] الثلاثة لم أرها مصرحًا بها في هذه المسألة بعينها، لكنها تؤخذ من مجموع كلام أبيو البركات وغيره. ومقتضى كلام الخرقي أيضًا أنه لو لم يمت الحالف في اليوم مرض فيه أو نحو ذلك بحيث تعذر عليه الفعل في الغد أنه يحنث، وهو كذلك. والله أعلم.

(قال) : وإن مات العبد حنث.

(ش) : لا نزاع في هذا إذا كان موت العبد باختيار الحالف كلما إذا قتله: أما إن كان بغيره اختياره فلا يخلو إما أن يكون قبل الغد أو فيه. فإن كان قبل الغد ففيه قولان. المذهب المنصوص منهما الحنث أيضًا. كما قاله الخرقي لعدم المحلوف عليه في وقته، أشبه ما لو ترك الضرب مع بقاء العبد لصعوبته عليه ونحو ذلك. والثاني: لا يحنث، لأن عدم ضربه بغير فعل منه أشبه المكره وحيث حنث، فهل يحنث في الحال، وهو المذهب المنصوص، لأن يمينه منعقدة. وقد تحقق عدم الفعل، فأشبه ما لم يوقت بوقت، أو لا يحنث إلا إذا جاء الغد أو لا يحنث إلا في آخر الغد، على ثلاثة أقوال.

وإن كان في الغد بعد التمكن من ضربه حنث، وكذلك قبله على المذهب، ثم هل يحنث عقب التلف أو في آخر اليوم. فيه القولان السابقان.

(قال) : ومن حلف ألا يكلمه حينًا فكلمه قبل الستة أشهر حنث.

(ش) : الحين عند الإطلاق يحمل ستة أشهر، نص عليه أحمد

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت