وحرّمت عليكم بناتكم،، إذن يصير كل واحد منهما محلوفًا عليه منفردًا، كما لو صرح بذلك.
قلت: هذا على القول الضعيف للنحاة من أنه يقدر للمعطوف عامل مثل العامل في المعطوف عليه. أما على قول المشهور من أن العامل فيهما واحد، وهو الأول، فلا يمشي ما قاله، وحكم لا آكل خبزًا ولحمًا ونحو ذلك حم ما تقدّم، أما لا أدخل هاتين الدارين، أو لا أعصي الله في هذين البلدين ونحو ذلك، ففيه الروايتان بلا ريب، ولا يجزئ فيه تردد أبو محمد، إذ لا عاطف ومعطوف أما إن كان تعليق على شيئين، كأن قال لزوجته: إن كلمت زيدًا وعمرًا فأنت طالق، أو قال لامرأتيه: إن خصما فأنتما طالقتان ونحو ذلك، فعن بعض الأصحاب تخريجه على الخلاف، واختار أبو محمد في المغني، وهو احتمال له في الكافي: أنه لا يحنث إلا بفعل الشيئين إذ المشروط لا يوجد إلا بتكامل مشروطه، وجعل في الكافي مسألة إن حضتما مسألة اتفاق في أنه لا يحنث إلا بوجود الحيض منهما.
(قال) : ولو حلف ألا يلبس ثوبًا فاشترى به أو بثمنه ثوبًا فلبسه حنث إذا كان ممن امتن عليه بذلك الثوب، وكذلك إن انتفع بثمنه.
(ش) : هذه المسألة من فروع اعتبار اليمين، وأن الحكم قد يتعدى لغير الملفوظ به نظرًا لسبب اليمين الجاري مجرى العلة الشرعية، فإذا امتنت عليه زوجته بثوب فحلف ألا يلبسه والباعث له على ذلك المنة، فإن يمينه بتعدي بسبب ذلك إلى غير الثوب، فإذا اشترى به أو بثمنه ثوبًا حنث، وكذلك إن انتفع بثمنه لوجود المنة بالثوب، إذ بدل الشيء يقوم مقامة وخرج ما إذا انتفع لها بثوب آخر. لأن المحلوف عليه ثوب بعينه فتعلقت اليمين به. وقول الخرقي: إذا كان مما امْتُنّ عليه بذلك الثوب يحترز عما إذا لم يمتن عليه به ولا قصد هو أيضًا قطع منتها، فإن يمينه تتعلق بلبسه خاصة اعتمادًا على اللفظ المجرد.