طهرك الله"انتهى. فعلى هذا أي وقت رأت الطهر اغتسلت للنفاس وهي طاهر. والله أعلم."
(قال) : ولا يقربها زوجها في الفرج حتى تتم الأربعين استحبابًا.
(ش) : إذا رأت المرأة الطهر قبل تمام الأربعين واغتسلت جاز وطؤها، على المشهور من الروايتين، لظاهر ما تقدم، ولأن المانع من الوطء الدم، ولا دم.
والثانية: لا يجوز، لما روي عن علي وابن عباس وعثمان بن أبي العاص وعائذ بن عمر أنهم قالوا: لا توطأ نفساء. وعلى المذهب لا يستحب لاحتمال عود الدم.
وهل يكره؟ فيه روايتان، أشهرهما نعم يكره، حملا لما روي عن الصحابة على ذلك. والثانية: لا يكره نظرًا للأصل. وقوله: ولا يقربها في الفرج، مفهومه أن له أن يقربها في غير الفرج، وهو كذلك كلحائض، إذ دم النفاس في الحقيقة دم حيض كما تقدم، يجتمع لغذاء الولد ثم يخرج بقيته عند الولادة.
تنبيه: الولد الذي يتعلق به أحكام النفاس: الولد الذي تصير به المستولدة أم ولد له. والله أعلم.
(قال) : ومن كانت لها أيام حيض فزادت على ما كانت تعرف لم يلتفت إلى الزيادة، إلا أن تراه ثلاث مرات فتعلم [إذن] [1] حيضها قد انتقل فتصير إليه وتترك الأول، وإن كانت صامت في هذه الثلاث مرات أعادته إن كان صومًا واجبًا.
(ش) : إذا زادت عادة المرأة بأن كانت تحيض مثلًا خمسة أيام من كل شهر، أو من كل عشرين يومًا، فحاضت ستة أو سبعة فإنها لا تلتفت إلى الزائد، على المذهب المعروف والمنصوص من الروايتين، لما تقدم من حديث
(1) في النسخة"ب": حينئذ أن - وهو موافق لما في المغني.