لأن في رواية أبي داود في حديث أم سلمة"تجلس بعد نفاسها"وإن خرج بعض الولد فالدم قبل انفصاله نفاس يحسب من المدة. وخرج أنه كدم الطلق بناء على عدم إرثه إذا استهل والحال هذه.
اما إن ولدت توأمين، فأول النفاس من الأول وآخره منه على المشهور والمختار لجمهور الأصحاب من الروايات فعلى هذا لو كان بين الولدين أربعون يومًا فلا نفاس بعد الثاني. وعنه: أوله من الأول وآخره من الثاني. فعلى هذه قد يجيء جلوسها ستين يومًا وأكثر. وعنه الأول، والآخر من الثاني. فعلى هذا ما بين الولدين ليس بنفاس وإن بلغ أربعين يومًا إلا أن يكون يومين أو ثلاثة على ما سيأتي إن شاء الثه تعالى.
تنبيه: الورس، نبت أصفر يصبغ به ويتخذ منه غمرة للوجه، يحسن اللون. والكلف: لون يعلو الوجه يخالف لونه، يضرب إلى السواد والحمرة. والله أعلم.
(قال) : وليس لأقله حد، أي وقت رأت الطهر، اغتسلت وهي طاهر.
(ش) : لما روي عن أم سلمة - رضي الله عنها:"أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، وعن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل"رو اهما الدارقطني [1] . وقد حكى ذلك الترمذي إجماعًا. فقال:" [أجمع أهل العلم ومن بعدهم من الصحابة] [2] على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى [لطهر قبل] [3] ، ذلك". وحكى البخاري في تاريخه:"أن امرأة ولدت بمكة فلم تر دمًا، فلقيت عائشة - رضي الله عنها - فقالت: أنت امرأة
(1) أخرجه ابن ماجة في الطهارة (128) .
(2) في النسخة"ب":"أجمع أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم"وهو الصحيح.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".