فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 2679

عليه أحمد فيمن نذر أن ينحر يفدي نفسه إذا حنث. وقوله: يذبح كبشًا، كذا قال بعضهم، وبعضهم قال: شاة واحدة. وأحمد قد أجاب تارة بهذا وتارة بهذا.

(قال) : ومن حلف بعتق ما يملك [فحنث] [1] ، عتق عليه كل ما يملك من عبيده، وإمائه، ومكاتبيه ومدبريه وأمهات أولاده، وشقص يملكه من مملوكه.

(ش) : صورة هذه المسألة إذا قال: إن فعلت كذا فكل مملوك لي حرّ، أو كل مملوك لي عتق إن فعلت كذا، فإذا فعل ذلك فقد وجد الشرط فيعمل بمقتضاه وهو عتق من تقدم، كما لو قال إن فعلت كذا فكل زوجة لي طالق، ونحو ذلك، وما ذاك إلا أن هذه صورته. صورة الشرط حقيقة وكذلك معناه، إذ ليس فيه التزام حتى يشبه اليمين، كلما في نذر [اللجاج] [2] إن فعلت كذا فلله عليَّ عتق عبيدي ونحو ذلك. وإنما عتق عليه عبيده وإماؤه لأن ملكه عليهم بلا ريب، إنما عتق مكاتبوه ومدبروه وأمهات أولاده يملكه لدخوله فيما يملكه. وقيل عن أحمد رواية أخرى: لا يعتق الشقص إلا أن ينويه؛ لأن ذلك لا يخطر ببال الحالف غالبًا فلا يتعلق به اليمين. والله أعلم.

(قال) : ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث وبعده سواء كانت الكفارة صومًا أو غيره، إلا في الظهار والحرام فعليه الكفارة قبل الحنث.

(ش) : قد تقدم أن مذهب الخرقي أن الحرام ظهار فحكمه حكمه، وإنما عطفه عليه لتغاير لفظيهما، كما في قوله: [فألفيت قولها كذبًا ومينًا] [3] وقد تقدم

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

(2) في النسخة"أ":"الحاج".

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ج"لعدم وضوحه في النسخة"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت