فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2679

الهداية هو يمين، لما تقدم من حديثي عبد الرحمن وعائشة - رضي الله عنهما -، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستفصل فيهما هل نويا اليمين أم لا. وكذلك في حديث أبي بكر رضي الله عنه قال:"لما قال أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني بما أصبت بما أخطأت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقسم يا أبا بكر" [1] رواه أبو داود.

والثانية: [وهي اختيار أبي بكر] [2] لا يكون يمينًا لاحتماله للقسم بالله وبغيره. وإذن لابد من النية لتميز المراد وتبينه.

تنبيهان: أحدهما: ظاهر كلام أبي محمد في المقنع وأبي البركات: أن حكم: أقسم، وأشهد، إن نوي به اليمن كان يمينًا وإن أطلق فروايتان. وقال أبو محمد في المغني إذا قال: أعزم أو عزمت، لم يكن قسمًا، نوى به القسم أو لم ينوِ، لأنه لم يثبت له عرف في الشرع ولا الاستعمال في كونه قسمًا.

قلت: وأكثر الأصحاب لم أرهم ذكروا ذلك، وإنما ذكروا: أشهد، وأقسم وزادوا مع ذلك: أحلف.

الثاني: لو قال نويت بأقسمت بالله، الخبر عن قسم ماضٍ أو بأقسم، الخبر عن قسم يأتي دين، وهل يقبل منه في الحكم، وهو اختيار أبي محمد، أو لا يقبل، وهو اختيار القاضي، فيه قولان. و الله أعلم.

(ش) : أي ومن الأيمان المكفرة: الحلف بالأمانة، وحكم الحلف به حكم الحلف بعهد الله وميثاقه على ما مّر أن أضافها إلى الله، أو نوى بها صفة الله

(1) أخرجه البخار في التعبير (47) ، وفي الأيمان (9) ، ومسلم في الرؤيا (17) ، وأبو داود في الأيمان (10) وفي السنة (8) ، والترمذي في الرؤيا (10) ، وابن ماجه في الرؤيا (10) ، والدارمي في الرؤيا (13) ، وأحمد في مسنده 1/ 236.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت