فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 2679

وعن أبي الزاهرية عن عائشة - رضي الله عنها:"أن امرأة أهدت إليها تمرًا في طبق، فأكلت بعضه وبقي بعضه فقالت: أقسمت عليك ألا أكلت بقيته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبريها، فإن الإثم على المحنث" [1] رواهما أحمد.

وإذا كان يمينًا من غير ذكر اسم الله فمع اسم الله أولى وأحرى.

وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق في هذه الآية بين أن ينوي اليمين أو لا ينوي، وهو قول الجمهور. وخالف أبو بكر في أعزم بالله، فقال: إن لم ينو اليمين لم يكن يمينًا زاعمًا بأنه لم يثبت لذلك عرف الشرع ولا الاستعمال. والأولى احتمال اليمين مع الاقتران بما يقوم مقام النية، وهو الجواب بجواب القسم. والخرقي صور المسألة فيما [إذا أتى بذلك] [2] بلفظ الاستقبال مع ذكر اسم الله، فلو أتى به بلفظ الماضي كأن قال: شهدت بالله، أو أقسمت بالله، فكذلك لما تقدم من حديثي عائشة وعبد الرحمن، ولو لم يأت باسم الله كأن قال: أقسم أو أقسمت [أو شهدت أو أشهد، فإن نوى اليمين فهو يمين عندنا بلا ريب نعلمه، لأنه نوى بلفظه ما يحتمله] [3] وفي حديث سليمان كما سيأتي إن شاء الله أنه قال:"لأطوِّفنَّ الليلة على سبعين امرأة"ولم يذكر اسم الله وهو ظاهر في انعقاد اليمين، وإن لم يذكر اسم الله في لفظه، [وشهدت أو أشهد، فإن نوى اليمين هو يمين عندنا بلا خلاف نعلمه لأنه نوى بلفظ ما يحتمله] [4] وإن لم ينوِ اليمين فروايتان. إحداهما: وهي اختيار عامة الأصحاب: الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل والشيرازي والخرقي، وأبي بكر فيما قاله أبو الخطاب في

(1) أخرجه أحمد في 6/ 114.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"د"لأنه ساقط من النسخة"أ"، ونسخة"ج".

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت