فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 2679

من ماله، كأن قال: هذا العبد أو هذا الطعام على حرام، أو الحل على ونحو ذلك ما عدا الزوجة إن فعلت كذا وفعله فعليه الكفارة، نص عليه أحمد مستدلا بحديث العسل، وهو الذي نزل فيه على الصحيح قول الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [1] فسمى سبحانه تحريم ما أحله يمينًا وفرض له تحلة، وهي الكفارة. وقد اختلف في سبب نزول هذه الآية، ففي الصحيحين أنها نزلت في العسل لما شربه وقال:"لن أعود له"أو"لا حاجة لي فيه" [2] . ثم اختلف في الحديث: هل أن ذلك عند حفصة - رضي الله عنها -، وأن عائشة وحفصة وسودة - رضي الله عنهن - في حديث طويل، وصفية - رضي الله عنها - تواصوا وقال للنبي صلى الله عليه وسلم:"نجد منك ريح مغافير، أو كان ذلك عند زينب بنت جحش - رضي الله عنها -، وأن عائثسة وحفصة - رضي الله عنهما - تواصيا بما تقدم".

وقيل: نزلت في تحريم أمة له، فعن أنس رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له أمة يطأها. فلم تزل عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - [به] [3] حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك} رواه النسائي. وقيل: إن هذه الأمة مارية [القبطية] [4] . وأيّا ما كان فهو حجة لما تقدم".

ولم يتعرض الخرقي - رحمه الله - لما حرمه، هل يحرم أم لا؟ والمذهب أنه لا يحرم، ولأبي الخطاب في الهداية احتمال بالتحريم، لكنه يزول بالكفارة. ومنشأ

(1) الآيتان 1، 2 من سورة التحريم.

(2) أخرجه البخاري في الطلاق (8) وفي الحيل (12) ، ومسلم في الرضاع (88) ، وأبو داود في الأشربة (11) ، وأحمد في 6/ 59، 89.

(3) ما بن المعكوفين ساقط من النسخة"أ".

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت