الإسلام كاذبًا فهو كما قال" [1] ولم يأمر في ذلك بكفارة. قال أبو محمد: ويحتمل أن يحمل كلام [أحمد] [2] في الرواية الأولى على الندب، لأنه قال في رواية حنبل: أحب إليّ أن يكفر كفارة يمين."
قلت: وهذا الذي أخذ القاضي منه عدم وجوب الكفارة. وقد نقل عنه حرب: التوقف.
وقد خرج من كلام الخرقي إذا قال: أنا أسرق، أو أقتل النفس التي حرم الله، أو قال: أخزاه الله ونحو ذلك لا يكون يمينًا، لأنه ليس بخروج من الإسلام وكذلك إن قال: عصيت الله في كل ما أمرني به من الفروع. واختار أبو البركات أنه من الأول لدخول التوحيد فيه نظرًا للعموم. وكلذلك عندهم في محوت المصحف. ونص عليه أحمد، واختار ابن عقيل أنه يمين، لأن ذلك إهانة للمصحف، وإسقاط لحرمته وأنه كفر. ولو قال: لا يراني الله في موضع كذا إن فعلت فعند القاضي وقال: إن أحمد نص عليه، وأبي البركات هو من الأول، وهو واضح. وحالف أبو محمد فلم يوجب في ذلك كفارة. وظاهر كلامه وإن سلم وجوب الكفارة في الأول.
تنبيه: حيث وجبت الكفارة فيما تقدم فإنما تجب بالحنث وفي صحيح مسلم:"من حلف باللات فليقل لا إله إلا الله"فجعل كفارة ما حصل منه قول: لا إله إلا الله.
(قال) : أو بتحريم مملوكه، أو بشيء من ماله.
(ش) : أي ومن الأيمان المكفرة إذا حلف بتحريم مملوكه أو بتحريم شيء
(1) أخرجه البخاري في الأيمان (7) ، ومسلم في الأيمان (175، 177) ، والترمذي في النذور (16) ، والنسائي في الأيمان (7، 31، 11) ، وابن ماجه في الكفارات (3) ، وأحمد في 4/ 33.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"".