فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 2679

بيمين، وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية لتردده بين صفة الله تعالى وغيرها والأصل براءة الذمة فيه روايتان.

تنبيه: حكم الميثاق والعظمة والجلال والأمانة حكم العهد إن أضاف ذلك إلى الله، أو نوى به صفة الله فهو يمين، وإن أطلق فروايتان.

(قال) : أو بالخروج من الإسلام.

(ش) : أي ومن اليمين المكفرة: الحلف بالخروج من الإسلام كأن يقول: إن فعل كذا فهو يهودي أو مجوسي، أو بريء من الإسلام أو القرآن أو النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، أو يعبد الصليب، أو يستحيل الزنا، أو ترك الصلاة ونحو ذلك. وهذا أشهر الروايتين عن الحمد. واختيار جمهور الأصحاب: القاضي، والشريف وأبي الخطاب، والشيرازي، وابن عقيل وغيرهم؛ لأن التزام ذلك يقتضي الكفر، وذلك أبلغ في انتهاك الحرمة من انتهاك حرمة القسم، فكان بإيجاب الكفارة أولى.

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الرجل يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء قال:"عليه كفارة يمين"رواه أبو بكر. وهذا نص إن ثبت، لكنه بعيد الثبوت.

والرواية الثانية: لا كفارة في ذلك، وهو اختيار أبي محمد، إذ الوجوب من الشرع ولم يثبت، ولأن ذلك ليس باسم الله ولا صفة له، فلا يدخل في الأيمان المشروع الحلف بها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" [1] وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من [حلف] [2] على يمين بملة غير"

(1) سبق تخريج الحديث أكثر من مرة.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت