فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 2679

أيضًا عن ابن عمر، وابن عباس وعائشة وحفصة، وزينب بنت أبي سلمة، - رضي الله عنهم -، ولا يعرف عن غيرهم خلافهم ومثل ذلك لا يتقاصر عن تخصيص إطلاق الأمر بالوفاء بالنذر ثم بالنظر إلى المعاني. وقد علم أن قول القائل: إن فعلت كذا فعلى الحج، ونحو ذلك ليس مقصوده الشرط ولا الجزاء، بل منع نفسه من ذلك، فهو كاليمين فيدخل في قوله تعالى: {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} [1] الآية. وهذا بخلاف قوله:"إن شفا الله مريضي فعلي الحج"ونحو ذلك، فهذا المقصود فيه وجود الشرط والجزاء، والمعتبر المقاصد. وعنه وهو ظاهر كلام الخرقي والمذهب بلا ريب: يخير بين فعل ذلك عملا بما التزمه، وبين كفارة اليمين لما تقدم. ويحكي عن ابن عقيل في الواضح أنه قال: يفعله. والله أعلم.

(قال) : أو بالعهد.

(ش) : أي ومن اليمين المكفرة: الحلف بالعهد. وقد شمل كلام الخرقي ما إذا نوى صفة الله تعالى، وما إذا لم ينو، ولا ريب أنه إذا نوى به صفة الله تعالى أنه يكون يمينًا إذ العهد يحتمل أن يراد به كلام الله تعالى الذي أمرنا أو نهانا به، كقوله تعالى: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم} [2] ولا ريب أن كلامه صفة له سبحانه. ويحتمل أن يراد به استحقاقه لما تعبدنا به، فإذا نوى بالعهد الأول فقد نوى به أحد محتمليه بل هو ظاهر كلام الخرقي، إذ الألف واللام بدل من المضاف، فكأنه قال: وعهد الله. ولو قال ذلك فهو يمين بلا ريب، أو ليس

(1) الآية 89 من سورة المائدة.

(2) الآية 60 من سورة يس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت