فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 2679

بإضافته إليه لفظًا، كالعهد والميثاق ونحو ذلك، فهذا لا يكون يمينًا مكفرة إلا بالنية، أو الإضافة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(قال) : أو بصدقة ماله أو بالحج.

(ش) : أي ومن الأيمان المكفرة الحلف بصدقة ملكه أو الحج كأن يقول: إن دخلت الدار أو كلمت زيدًا ونحو ذلك فعلى الحج أو فلله علي الصدقة بمالي، أو عتق عبدي، ونحو ذلك، وضابطه أن يخرج النذر مخرج اليمين، بأن يمنح نفسه أو غيره به شيئًا أو يحث به على شيء، ويسمى هذا نذر اللجاج والغصب. واختلف عن أحمد في حكمه، فعنه أن الواجب فيه الكفارة ليس إلا، حتى لو فعل المنذور لم يجزئه، لما روى سعيد بن منصور في سننه قال:"حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبي، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر في غصب وكفارته كفارة يمين"لكنه ضعيف من قبل محمد بن الزبير. وروى عبد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني حنيفة وعن أبي سلمة كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في عصب ولا و معصية الله، وكفارته كفارة يمين". وهذا وإن كان مرسلا لكنه يتقوى بالذي قبله، ثم يعضد ذلك ما روى أبو داود في سننه عن سعيد بن المسيب:"أن رجلين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني فكل مالي في رتاج الكعبة. فقال له عمر رضي الله عنه: إن الكعبة غنية عن مالك. كفر عن يمينك وكلم أخاك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، وفيما لا يملك" [1] ويروي نحو هذا

(1) أخرجه أبو داود في الأيمان (12) ، ومالك في النذور (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت