بالمصحف [أو بالقرآن] [1] أو بآية منه، أو بعزة الله، أو بعظمته أو علمه، ونحو ذلك. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما خلق الله الجنة أرسل جبريل فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها" [2] وفي حديثه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم:"يبقى رجل بين الجنة والنار، فيقول: يا رب اصرف وجهي عن النار، لا وعزتك لا أسألك غيرها" [3] متفق عليهما. وفي حديث اغتسال أيوب:"بلى وعزتك".
ثم إن الصفات أيضًا تنقسم ثلاثة أقسامه أحدها: ما هو صفة لذاته سبحانه لا يحتمل غيرها، كعزة الله وعظمته، وكبريائه، وكلامه ونحو ذلك، فهذا القسم به يمين بكل حال.
الثاني: ما هو صفة لذاته لكن قد يعبر به عن غيره مجازًا، كعلم الله وقدرته، فإنهما قد يراد بهما معلم الله ومقدوره. كقولهم: اللهم اغفر لنا علمك فينا - أي ما علمته فينا. ويقال: انظر إلى قدرة الله، أي مقدوره فهذا مع الإطلاق يكون يمينًا اعتمادًا على ما يفهم منه عند [التخاطب] [4] . وكذلك مع قصد صفة الله بلا ريب، ومع إرادة المعلوم أو المقدور لا يكون يمينًا على قياس ما تقدم فيما إذا نوى بالرب غير الله سبحانه. والمنصوص عن أحمد أن ذلك يكون يمينًا بكل حال، ولا يقبل منه فيه [غير] [5] صفة الله ولعله يريد في الحكم.
الثالث: ما لا ينصرف بإطلاقه إلى صفة الله تعالى لكن ينصرف بالنية، أو
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".
(2) أخرجه الترمذي في الجنة (1 2) ، والنسائي في الأيمان (3) ، وأحمد في 2/ 333، 373.
(3) أخرجه البخاري في التوحيد (24) ، ومسلم في الأيمان (299) ، وأحمد في 2/ 276، وفي 3/ 25.
(4) في النسخة"د"المخاطب.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".