فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2679

عادته انقطاعه زمنًا يسع لذلك لزمهم تحريه والطهارة فيها لتمكنهم بالإتيان بالعبادة بشرطها.

ولو عرض هذا الانقطاع المتسع لمن عادته الاتصال أبطل الطهارة. فإن حصل انقطاع قبل الشروع في الصلاة لم يجز الدخول فيها لاحتمال دوامه. فإن خالف فدخل واستمر الانقطاع قدرًا يسع الطهارة والصلاة فصلاته باطلة، وإن عاد الحدث قبل ذلك فطهارته صحيحة، وفي بطلان صلاته وجهان [1] أصحهما تبطل لمخالفته الأمر. ولو وجد الانقطاع المتسع في الصلاة أبطلها وأبطل الوضوء. وخرج ابن حامد عدم البطلان من رواية:"معنى المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة"وفرق أبو البركات بأن الحدث هنا متجدد ولم يوجد عنه بدل، وإذا بطلت الصلاة استأنفها كالمتيمم وينصرف من الصلاة بمجرد الانقطاع عند الأصحاب. إذ الظاهر الدوام، فلو خالف فعاد الحدث قبل مدة الاتساع فالوجهان في الانقطاع قبل الشروع واختار المجد أنه لا ينصرف ما لم تمض مدة"الاتساع" [2] حذارًا من إبطال متيقن بموهوم. ولو توضأ من له عادة من هؤلاء بانقطاع غير متسع فاتصل حتى اتسع، أو برأت بطلت طهارته [3] إن وجد منه حدث معه أو بعده، وإلا فلا،"ولو كمن" [4] الانقطاع"واختلف فتقدم وتأخر ووجد مرة وعدم أخرى". فهذه كمن عادتها الاتصال عند

(1) الأول: تصح الصلاة لتبين صحة الطهارة. الثاني: لا تصح لأنه صلى بطهارة لم يكن له أن يصلي بها ولم تصح، كما لو تيقن الحدث وشك في الطهارة فصلى ثم تبين أنه كان متطهرًا. (المغني والشرح الكبير: 1/ 357) .

(2) في النسخة"ب": الانقطاع.

(3) إذا جرى منها دم بعد الوضوء، بطلت الطهارة والصلاة، لأنا تبينا أنها صارت في حكم الطاهرات بذلك الانقطاع. (المغني والشرح الكبير: 1/ 358) .

(4) في النسخة"ب": لو كثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت