فمتى صلوا في أحد الموضعين جاز الذبح، ولو لم يصل الإمام في المصر لعذر أو غيره لم يجز الذبح حتى تزول الشمس؛ لأن الصلاة تفوت إذن، وأما ذبح في اليوم الثاني والثالث فيجوز قبل الصلاة، لأنه مرتب على أداء صلاة العيد وذلك قد سقط. والله أعلم.
(قال) : إلى آخر يومين من أيام التشريق.
(ش) : وقت الذبح عندنا ينتهي بمضي يومين من أيام التشريق، فأيام النحر عندنا ثلاثة أيام: يوم الأضحى، ويومان بعده، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه بلا ريب أنه نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ويلزم منه تأقيت الذبح بثلاث، ولا يجوز الذبح في وقت لا يجوز ادخار الأضحية إليه لا يقال فقد ثبت نسخ ذلك، لأنا نقول الحديث دل على حكمين: المنع من الادخار فوق ثلاث، وأن وقت الذبح، ونسخ المنع من الادخار فوق ثلاث لا يلزم منه نسخ الحكم الآخر. ثم إن هذا قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأنس - رضي الله عنهم - أجمعين.
قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية قال: خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أنسًا، ولا مخالف لهم، إلا رواية رويت عن علي صلى الله عليه وسلم.
تنبيه: فإن خرج الوقت ولم ينحر ذبح الواجب قضاء، إذ الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته، كتفرقة اللحم وخير في التطوع، فإن ذبح فهو شاة لحم. والله أعلم.
(قال) : نهارًا، ولا يجوز ليلا.
(ش) : لما تكلم الخرقي - رحمه الله -. على أول وقت الأضحية وآخره،