فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 2679

تنبيه: حكم الهدى حكم الأضحية فيما تقدم.

(قال) : وإذا مضى من نهار يوم الأضحى مقدار صلاة العيد وخطبته فقد حل الذبح.

(ش) : يوم الأضحى يوم لذبح الأضحية في الجملة بالإجماع واختلف بما يدخل وقت الذبح، فعند الخرقي أنه يدخل بمقدار مضي صلاة العيد وخطبته، لأن الصلاة تتقدم وتتأخر، وقد يفعل، وقد لا يفعل، وذلك ضابط لا يختلف فأنيط الحكم به، ولم يعتبر أبو محمد في المقنع تبعًا لأبي الخطاب في الهداية غير قدر الصلاة، لأن المذكور في الأحاديث كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الصلاة وقال القاضي، وعامة أصحابه الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي، وابن البنا وأبو محمد في المغني وهو إحدى الروايات عن الإمام المعتبر في حق أهل الأمصار صلاة الإمام فقط، لما روى جندب بن سفيان البجلي - رضي الله عنهما:"أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى. فقال: فانصرف، فإذا هم باللحم وذبائح الأضحى تفرق. فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ذبحت قبل أن يصلى، فقال: من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله" [1] وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر:"من كان ذبح قبل الصلاة فليعد متفق عليهما، وللبخاري في حديث أنس من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب نسك المسلمين" [2] .

والرواية الثانية: وهي اختيار أبي محمد في الكافي وزعم في المغني أنهاه ظاهر كلامه المعتبر مع الصلاة الفراغ من الخطبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنكاره كان بعد

(1) أخرجه البخاري في الأضاحي (18) ، ومسلم في الأضاحي (5) ، والنسائي في الضحايا (17) .

(2) أخرجه البخاري في الأضاحي (1، 8) ، ومسلم في الأضاحي (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت