فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 2679

(قال) : ولا يجوز أن يبيعه، ولا شيئًا منها.

(ش) : هذا هو المذهب بلا ريب، لما تقدم من حديثي عليّ والنعمان - رضي الله عنهما -، قال أحمد سبحان الله، كيف يبيعها وقد جعلها لله تبارك وتعالى، وحكى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يعطي في جزارتها شيئًا منها"وعن أحمد رواية أخرى: يجوز بيع الجلد، والصدقة بثمنة؛ لأن ذلك يروي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، ولأنه إذا كان له منع الفقراء منه رأسًا بأن ينتفع به، فلأن يمنعهم من عينه ويدفع ثمنه إليهم أولى. وعنه ثالثة: يباع بمتاع البيت كالغربال ونحوه، فيكون إبدالا بما يحصل منه مقصودها، كما جاز بدل الأضحية. وعنه رابعة: يباع جلد البقرة والبدنة ويتصدق بثمنه دون الشاة، ولعله اعتمد في ذلك على أثر.

تنبيه: حكم حلّ الأضحية حكم جلدها، قاله أبو البركات لكنه إنما حكى الروايتين الأوليين.

(قال) : ويجوز أن يبدل الأضحية إذا أوجبها بخير منها.

(ش) : هذا مبني على أصل، وهو أنه إذا أوجب أضحيته فهل يزول ملكه عنها، بذلك؟ عامة الأصحاب، وزعم أبو محمد في الكافي أن أحمد نصّ عليه أنه لا يزول بذلك، إذ النذور محمولة على أصولها في الفروض، وفي الفرض ولا يزول ملكه وهو الزكاة وله إخراج البدل، فكذلك في النذر. وخالفهم أبو الخطاب في هدايته وخلافه الصغير، فقال بالزوال معتمدًا على قول أحمد في الهدى إذا عطب في الحرم قد أجزأ عنه، وقوله في الأضحية إذا هلكت ليس عليه بدلها، وقوله إذا عين الهدى أو الأضحية فاعوّرت أو عجفت يذبحها وتجزئه وكذا لو ذبحت فسرقت، أو ذبحها ذابح بغير إذنه أجزأت. قال: ولو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت