مخلب من الطير" [1] رواه مسلم وغيره. وعن جابر رضي الله عنه قال:"حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني يوم خيبر - لحوم الحمر الأهلية ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير"رواه أحمد والترمذي."
(قال) : وهي التي تعلق بمخالبها الشيء وتصيد بها.
(ش) : كالعقاب والبازي والصقر والشاهين، والحدأة والبومة، ونحو ذلك.
(قال) : ومن اضطر إلى الميتة فلا يأكل منها إلا ما يأمن معه الموت.
(ش) : أي الميتة التي نص الله تعالى على تحريمها في الآية الكريمة، وأباحتها في حالة الاضطرار في الجملة إجماع والحمد لله، وقد شهد له قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [2] . وفي آية المائدة {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} [3] ولا نزاع في إباحة ما يؤمن معه الموت، كما أنه لا نزاع في تحريم ما زاد على الشبع لانتفاء الاضطرار المبيح إذن. وفي الشبع روايتان أنصهما - وهي ظاهر كلام الخرقي واختيار عامة الأصحاب - ليس له ذلك؛ لأن الله سبحانه حرم الميتة أولا ثم أباح ما اضطررنا إليه بقوله تعالى: {فمن اضطر} وفي آية أخرى: {إلا ما اضطررتم إليه} . ومع أمن الموت لا اضطرار، ويؤيد ذلك قوله سبحانه {غير باغ ولا عاد} أي ولا عاد بسد الجوعة. والثانية - وهي اختيار أبي بكر فيما
(1) أخرجه مسلم في الصيد (15، 16) ، وأبو داود في الأطعمة (32) ، والترمذي في الصيد (9، 11) ، والنسائي في الصيد (86) ، وابن ماجه في الصيد (13) ، والدارمي في الأضاحي (18) ، وأحمد في 1/ 147، 244، 289.
(2) الآية 173 من سورة البقرة.
(3) الآية 3 من سورة المائدة.