فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2679

ثم بعد ذلك حرموا أمورًا كثيرة كالحمر والبغال وغير ذلك. والله أعلم.

(قال) : وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفترس.

(ش) : هذا تبيين وتوضيح لصاحب الناب، من السباع، والأنياب ما يلي الرباعيات من الأسنان، ويدخل في هذا الأسد والنمر والفهد والذئب والكلب والخنزير والفيل وابن آوي وابن عرس والنمس. وسئل أحمد عن ابن آوي وابن عرس. فقال: كل شيء ينهش بنانه فهو من السباع، فكأنه لم يتحقق عنده حالهما كما لم يتحقق عنده حال الدب، فقال: إن لم يكن له ناب فلا بأس به. وكذلك قال: أبو محمد: ينظر فيه، فإن كان ذا ناب يغرس به حرم، وإلا أبيح. وقطع أبو بكر بتحريمه، وقطع أبو محمد في ابن آوي وابن عرس والنمس بأنها من السباع فتحرم.

واختلفت الرواية عن أحمد في الثعلب وسنور البر، هل هما محرمان أو مباحان، على الروايتين للتردد في كون لهما نابان يغرسان به أم لا. والشيخ - رحمه الله علل التحريم بكونهما من السباع، والإباحة بكونهما يفديان في الحرم والإجرام، ولا يفدي إلا المأكول، وقد يقال الفداء المتردد فيهما احتياطًا، وكذلك اختلفت الأصحاب في السنجاب، فرآه القاضي ما له ناب فحرمه، ولم يتحقق ذلك لأبي محمد فحكى احتمالا بالإباحة، ورجحه اعتمادًا على الأصل.

(قال) : وكل ذي مخلب من الطير.

(ش) : هذا عطف على ما تقدم، وذلك لما روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت