الأهلية، وذلك لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الأحمر الإنسية نضيجًا ونيئًا" [1] ، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية". وعن أبي ثعلبة الخشني صلى الله عليه وسلم قال:"حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمر الأهلية"متفق عليهن. قال ابن عبد البر: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الحمر الأهلية عليّ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر، والبراء وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس، وزاهر الأسلمي - رضي الله عنهم -، بأسانيد صحاح حسان. قال: ولا خلاف بين العلماء المسلمين اليوم في تحريمها.
وقال أحمد: خمسة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهوها.
(قال) : وكل ذي ناب من السباع.
(ش) : أي ومن المحرم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع، وذلك لما روى أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع" [2] رواه الجماعة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل ذي ناب من السباع حرام"رواه مسلم وغيره. وهذا نص في أن المراد بالنهي التحريم كما هو ظاهر، ولا يعارض هذا قوله: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه ... } [3] الآية؛ لأن سورة الأنعام مكية نزلت قبل الهجرة، وكان القصد بالآيهَ الكريمة الرد على الجاهلية في تحريمهم البحيرة والسائبة، والوصيلة والحام، ولم يكن في ذلك الوقت محرم إلا ما ذكره في الآية
(1) أخرجه البخاري في المغازي (38) ، ومسلم في الصيد (31) ، والنسائي في الصيد (31) ، وابن ماجه في الذبانح (13) ، وأحمد في 4/ 297.
(2) أخرجه النسائي في الصيد (28) ، وابن ماجه في الصيد (13) ، 14)، وأحمد في 2/ 36. 418.
(3) الآية 145 من سورة الأنعام.